وقد شهدت الساحة الشيعية على خروج واضح لبعض الأصوات المناهضة لمغامرات الحزب العسكرية الأخيرة، التي اعترضت على ممارساته، لكن سرعان ما استطاعت شبكة العلاقات الأوّلية داخل العوائل والقرى احتواء هذه الأصوات وإخفاءها.
انقسم المشهد إلى صورتين: أمهات يبكين على أبنائهن الذين استشهدوا في مقاومة إسرائيل، وآخرون يبكون على أبنائهم الذين اختفوا في ظلام السجون السورية. هنا، تتجلى نظرية "الآخر" في أبهى صورها، فلكل "آخر"...
إن مزيجًا من الحقائق الواقعية والملموسة يبرر تداول بعض الأخبار التي تشير إلى النزوح. فالتدمير الممنهج والحرق المستمر للقرى الجنوبية، الذي تستخدمه إسرائيل في غاراتها المروعة وقصفها المدفعي الوحشي، يعزز في قلوب الجنوبيين ذلك الشعور القاتل بفقدان منازلهم، و...
معارضتنا نبعت من رغبتنا في العيش داخل مجتمع متسامح. وكان المجتمع الشيعي اللبناني أكثر تسامحاً قبل هيمنة “حزب الله” على أبسط تفاصيله، وقبل أن يصبح التعبير عن المشاعر الطبيعية أمراً معيباً، يُصنَّف خيانةً ومدعاةً للتخوين.