+961 76 547 304

تسجيل الدخول

تسجيل

بعد إنشاء حساب، ستتمكن من تتبع حالة الدفع الخاصة بك، وتتبع التأكيد.
اسم المستخدم*
كلمة المرور*
تأكيد كلمة المرور*
الاسم الأول*
اسم العائلة*
البريد الإلكتروني*
هاتف*
عنوان الاتصال
بلد*
* إنشاء حساب يعني موافقتك على شروط الخدمة وبيان الخصوصية الخاصين بنا.
يرجى الموافقة على جميع الشروط والأحكام قبل الانتقال إلى الخطوة التالية

هل أنت عضو بالفعل؟

تسجيل الدخول

خطوة نحو التغيير الحقيقي

تجربتي في برنامج "متحدون من أجل التغيير": خطوة نحو تغيير حقيقي

على مدى عدة أشهر، كانت تجربتي في برنامج «متّحدون من أجل التغيير» أكثر من مجرد مساهمة في العمل الاجتماعي؛ فقد كانت رحلة عميقة لفهم المجتمع واحتياجاته والتحديات التي تواجه فئاته المهمّشة.شكّل هذا البرنامج مساحة إنسانية جامعة، لم نكن نقدّم فيها الدعم فحسب، بل كنّا نتعلّم ونتأثر وننمو معًا.
توزّع عملنا في البرنامج على عدة مسارات، ركّز كل منها على فئات عانت طويلًا من التهميش، ومن بينها الأشخاص ذوو الإعاقة، وأفراد مجتمع الميم+، والأشخاص مكتومو القيد، أي الذين لا يملكون تسجيلًا رسميًا.لكل فئة من هذه الفئات تحدياتها الخاصة وصوتها الذي غالبًا ما يتم إسكاتُه أو تجاهلُه في المجال العام. لكننا سعينا بصدق، من خلال برنامج «متّحدون من أجل التغيير»، إلى أن نكون الصدى الذي يعيد هذه الأصوات إلى أصحابها ويمنحها المساحة التي تستحقها.
على مدى عدة أشهر، كانت تجربتي في برنامج «متّحدون من أجل التغيير» أكثر من مجرد مساهمة في العمل الاجتماعي؛ فقد كانت رحلة عميقة لفهم المجتمع واحتياجاته والتحديات التي تواجه فئاته المهمّشة.شكّل هذا البرنامج مساحة إنسانية جامعة، لم نكن نقدّم فيها الدعم فحسب، بل كنّا نتعلّم ونتأثر وننمو معًا.توزّع عملنا في البرنامج على عدة مسارات، ركّز كل منها على فئات عانت طويلًا من التهميش، ومن بينها الأشخاص ذوو الإعاقة، وأفراد مجتمع الميم+، والأشخاص مكتومو القيد، أي الذين لا يملكون تسجيلًا رسميًا.لكل فئة من هذه الفئات تحدياتها الخاصة وصوتها الذي غالبًا ما يتم إسكاتُه أو تجاهلُه في المجال العام. لكننا سعينا بصدق، من خلال برنامج «متّحدون من أجل التغيير»، إلى أن نكون الصدى الذي يعيد هذه الأصوات إلى أصحابها ويمنحها المساحة التي تستحقها.عند عملنا مع الأشخاص ذوي الإعاقة، لم ننظر إليهم باعتبارهم «الآخر»، بل بوصفهم شركاء حقيقيين في صناعة التغيير. صمّمنا مبادرات تهدف إلى تمكينهم، واستمعنا إلى تجاربهم، وتعلّمنا كيفية توفير بيئات أكثر شمولًا وتكافؤًا.كما سعينا إلى تعزيز فرصهم العادلة في التعليم والعمل، وتواصلنا مع المؤسسات المعنية للمساهمة في تغيير السياسات والممارسات الإقصائية.أما عملنا مع أفراد مجتمع الميم+، فقد شكّل تحديًا مضاعفًا، لأن كسر الصمت المحيط بقضاياهم يتطلّب الشجاعة والفهم العميق للمعاناة التي يعيشونها.ناقشنا قضاياهم بصراحة، بدءًا من الحق في الأمان وصولًا إلى الصحة النفسية، ونظّمنا جلسات للتوعية والمناصرة بهدف مواجهة الصور النمطية والأحكام التي يفرضها المجتمع عليهم.وكان أحد أكثر مسارات عملنا حساسية هو العمل مع الأشخاص مكتومي القيد؛ أولئك الذين وُلدوا من دون أوراق رسمية، وبالتالي حُرموا من العديد من حقوقهم الأساسية.قدّمنا لهم الاستشارات القانونية، ووثّقنا قصصهم بهدف الضغط على الجهات المعنية لتسوية أوضاعهم القانونية، انطلاقًا من إيماننا بأن الهوية ليست مجرد وثيقة، بل حياة كاملة تنتظر الاعتراف بها.لم أكن وحدي في هذه الرحلة. فقد كان زملائي، الذين ينتمي العديد منهم إلى هذه المجتمعات، من أكثر الأصوات تأثيرًا في البرنامج.لم يكونوا مجرد مستفيدين، بل كانوا قادة في مشاريعنا. شكّلت أصواتهم وتجاربهم وفهمهم العميق لاحتياجاتهم الأساس الذي انطلقت منه كل مبادرة ناجحة.كنت فخورة بالعمل إلى جانبهم، وبمشاهدة قدرتهم على تحويل معاناتهم إلى أدوات للمقاومة والتغيير.ما ميّز عملنا أننا لم نكتفِ بطرح الأسئلة، بل بحثنا عن حلول عملية. استخدمنا جلسات العصف الذهني، وورش العمل، والحملات الإعلامية، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني للانتقال من الأفكار النظرية إلى العمل الفعلي.وبذلنا كل طاقتنا للتعامل عن قرب مع التحديات الاجتماعية، لا بصفتنا مراقبين، بل شركاء في بناء بدائل حقيقية.اليوم، ومع اقتراب البرنامج من نهايته، أحمل في داخلي وعيًا جديدًا وقناعة راسخة بأن التغيير ممكن عندما نعمل معًا بصدق وشجاعة.لم يكن برنامج «متّحدون من أجل التغيير» مجرد تجربة تطوعية، بل كان ولادة جديدة لي بصفتي فاعلة في المجتمع، والأهم من ذلك بصفتي إنسانة ترى في كل اختلاف فرصة للوحدة، وفي كل ألم دافعًا نحو التعافي الجماعي.لين هادي ضو
شكّل عملنا مع مجتمع المثليين والمتحولين جنسيًا تحديًا مضاعفًا. فقد تطلّب كسر حاجز الصمت المحيط بهم شجاعةً وفهمًا عميقًا للمعاناة التي يكابدونها. ناقشنا قضاياهم بصراحة - من الحق في الأمان إلى الصحة النفسية - ونظّمنا جلسات توعية ومناصرة لتحدّي الصور النمطية التي يفرضها المجتمع عليهم.
كان أحد أهم محاور اهتمامنا هو الأفراد غير الحاملين لوثائق رسمية، أي أولئك الذين ولدوا بدون أوراق ثبوتية، وبالتالي بدون حقوق. قدمنا لهم استشارات قانونية ووثقنا قصصهم بهدف الضغط على السلطات المختصة لتسوية أوضاعهم القانونية، إدراكًا منا أن الهوية ليست مجرد وثيقة، بل هي حياة كاملة تنتظر الاعتراف بها.
لم أكن وحدي في هذه الرحلة. كان زملائي، الذين ينتمي الكثير منهم إلى هذه المجتمعات نفسها، هم الأكثر تأثيرًا. لم يكونوا مجرد مستفيدين، بل قادة في مشاريعنا. كانت أصواتهم وخبراتهم ورؤيتهم لاحتياجاتهم أساس كل تدخل ناجح. لقد كنت فخورًا بالعمل جنبًا إلى جنب معهم، وبمشاهدة قدرتهم على تحويل معاناتهم إلى أدوات للمقاومة والتغيير.
ما ميّز عملنا هو أننا لم نكتفِ بطرح الأسئلة، بل بحثنا عن حلول عملية. استخدمنا جلسات العصف الذهني وورش العمل والحملات الإعلامية والتعاون مع منظمات المجتمع المدني كأدوات للانتقال من النظرية إلى التطبيق. بذلنا قصارى جهدنا للتفاعل عن كثب مع الصعوبات الاجتماعية، لا كمجرد مراقبين، بل كمشاركين فاعلين في بناء بدائل حقيقية.
اليوم، ومع اقتراب البرنامج من نهايته، أشعر بوعي جديد وقناعة راسخة بأن التغيير ممكن عندما نعمل معًا بصدق وشجاعة. لم تكن مبادرة "متحدون من أجل التغيير" مجرد تجربة تطوعية، بل كانت بمثابة ولادة جديدة لي كفاعل اجتماعي.
وأكثر من ذلك، كإنسان يرى في كل اختلاف فرصة للوحدة، وفي كل ألم دافعاً للشفاء الجماعي.
لين هادي داو