تجربتي مع جمعية دورنا

شكّلت علاقتي بجمعية «دورنا»، من خلال تجربتي الشخصية بصفتي شخصًا من ذوي الإعاقة، نقطة تحوّل أساسية في حياتي. فمنذ اللحظة الأولى لانضمامي، شعرت بأنني جزء من مجتمع يحتضن قدراتي ولا يركّز على إعاقتي، ويسعى بصدق إلى تمكيني ودعمي للاندماج بفاعلية في المجتمع.
عملت الجمعية على توفير بيئة آمنة وداعمة من خلال ورش العمل والبرامج التدريبية والأنشطة الاجتماعية التي ساهمت في تعزيز ثقتي بنفسي وتنمية استقلاليتي. كما ساعدتني على بناء شبكة من العلاقات مع أشخاص يواجهون تحديات مشابهة، ما خفّف من شعوري بالعزلة وأتاح لي فرصة التعلّم من تجارب الآخرين.
أما أهمية استمرار هذا المشروع، فلا تقتصر على تقديم الدعم للأفراد فحسب، بل تمتد إلى المساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية على نطاق أوسع. فمشاريع مثل مشاريع «دورنا» تساعد على تغيير الصورة النمطية السائدة عن الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكّنهم من المطالبة بحقوقهم والمشاركة بفاعلية في الحياة العامة والاقتصادية.إنها مشاريع تُحدث أثرًا حقيقيًا، لا من خلال الشفقة، بل من خلال العدالة والتمكين.
ولا يعني استمرار هذا المشروع الحفاظ على الإنجازات التي حققناها حتى اليوم فحسب، بل يعني أيضًا بناء مستقبل أكثر عدلًا ومساواة، يكون فيه لكل فرد دور فاعل، بصرف النظر عن إعاقته.نحن لا نحتاج إلى من يشعر بالأسف تجاهنا، بل إلى من يؤمن بقدراتنا ويدعم مشاركتنا في بناء مجتمع شامل يحتضن الجميع.
