اليوم، ومع تغير الظروف الداخلية والإقليمية، وتزايد تكاليف الاعتماد على الأسلحة - خاصة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة - يبرز سؤال هادئ وبديهي: كيف يمكن حماية الكرامة والأمن من خلال دولة عادلة، بدلاً من القنوات الموازية؟
تُظهر التجربة أن الأمن خارج الدولة يُنتج أمانًا موضعيًا لكنه يُضعف الأمان الوطني الشامل، ويُثقل علاقة اللبنانيين الشيعة بمحيطهم. بالمقابل، أمان الدولة بلا ضمانات حدودية واقعية قد يُعيد هواجس الأطراف. المطلوب إذًا مواءمة هادئة: استعادة المرجعية الأمنية للدولة مع ترتيبات انتقالية تحمي الحدود والناس وتراعي حساسية التاريخ القريب.