تتطلّب إعادة الحياة إلى المحميّات الطبيعية في الجنوب، تعاوناً وثيقاً بين مؤسّسات الدولة المركزية والبلديات، إلى جانب الجمعيّات البيئية الناشطة والمجتمعات المحلّية، من خلال الالتزام بالقوانين، وبعيداً عن المصالح السياسية الفئوية.
لم تطالب منطقة عرقوب، كغيرها من المناطق، بالمستحيل، مما يعكس وعياً سياسياً وعملياً استثنائياً. ويتجلى ذلك بوضوح في أن غياب الدولة في عرقوب لم يُؤدِّ إلى أي دعم، ولو ظاهرياً، لحكم الميليشيات أو حكم الفصائل الإقليمية، على الرغم من بعض حالات المعارضة المعزولة.
عندما تتمكن الدولة من فرض سلطتها وأمنها ومحاسبة من يعتدون على الجنوبيين الموالين للقوى المهيمنة، فإن ذلك سيمهد الطريق لحرية الترشح والنشاط السياسي، مما سيؤدي إلى ممارسات سليمة ويقلل من حوادث القمع والاعتداءات التي تُنفذ تحت غطاء الأحزاب، والتي...
منذ عام 2006، ملأ "الوعد" و"جهاد إعادة الإعمار" الفراغ الذي خلفه غياب الدولة، وحشدا قاعدة شعبية موالية. ثم رسّخت الحرب السورية ترابط "الأمن الإقليمي" و"الميثاق الوطني"، محولةً النقاش إلى اتهامات بالخيانة. ومع التوترات الأخيرة، نعيش في ظل قواعد اشتباك ضمنية، وسياسة تُملى علينا...
كيف أصبحنا في منطقتنا في حالة خصام مع الموسيقى والغناء!؟ كيف ظهرت هذه القيود التي تحدّد ما يجوز سماعه وما لا يجوز؟ كيف أصبحت أغاني فيروز وصباح ووديع الصافي من المحرّمات؟
لا شكّ في أن الدولة اللبنانية ضعيفة وهشّة، إذا فهمنا “الدولة” بوصفها السلطة السياسية والجهاز البيروقراطي الذي تديره. بل هي ضعيفة وهشّة جدّاً. ولكنّ السلطة ليست ركن الدولة الوحيد، فللدولة ثلاثة أركان أساسية: الأرض والشعب والسلطة.
خلّفت الحروب الكثير من الدمار، وما المساحات العامّة سوى مكان للُحمة الاجتماعية، ومنبع للأفكار الإنسانية من أجل السلام ضد الموت، ومن أجل الإعمار ضد الدمار، ومن أجل استدامة الموارد ضد الإضرار بالبيئة، ومن أجل المواطنة ومشروع الدولة.
كيف نتوقّع من أستاذ أن يعلّم قيم الحرّية والشجاعة والمواطنة الخالصة، بينما هو مستزلم لزعيم أو مستتبع لحزب أو تيّار أو حركة؟ كيف سيتماهى معه تلاميذه سوى بأن يصبحوا نسخة آلية عنه؟