تُظهر التجارب أن توفير الأمن خارج الدولة يُحقق أمنًا محليًا، ولكنه يُضعف الأمن القومي العام ويُوتر العلاقة بين الشيعة اللبنانيين والمجتمعات المحيطة بهم. في المقابل، قد يُؤدي توفير الأمن من قِبل الدولة دون ضمانات حدودية واقعية إلى إحياء مخاوف فئات مُختلفة. لذا، فإن المطلوب هو حل وسط مُتوازن: استعادة سلطة الدولة الأمنية مع...
“حرب الإسناد”، هذه النكبة إن صحّ التعبير، هي من أعمق النكبات وأكثرها تحدّياً التي واجهت المكوّن الشيعي منذ تأسيس دولة لبنان الكبير. لم يسبق أن شعر الشيعة في لبنان بقلق الاقتلاع أو التهجير أو الإبادة في تاريخهم كما هو اليوم
تتعرّض النساء في الفضاء العامّ الرقمي بشكل غير متكافئ لخطابات التشهير والتهديد ذات الطابع الجنسي، بهدف دفعهن إلى الانسحاب أو ممارسة الرقابة الذاتية، ويُقرأ هذا الشكل من العنف كامتداد للعنف الرقمي داخل المجال العامّ، وليس كحالات فردية معزولة.
أدرك تمامًا أنني بصوتي وغضبي وقمعي لن أستطيع تغيير ما اعتاد عليه سكان هذه البيئة منذ زمن طويل. لكن هذه الحرب فاقت نظيراتها في الإجرام، وجعلت التغيير ممكنًا. لقد وجدت أن الكثيرين منهم يعترضون سرًا ويقمعون...
وقد شهدت الساحة الشيعية على خروج واضح لبعض الأصوات المناهضة لمغامرات الحزب العسكرية الأخيرة، التي اعترضت على ممارساته، لكن سرعان ما استطاعت شبكة العلاقات الأوّلية داخل العوائل والقرى احتواء هذه الأصوات وإخفاءها.
انقسم المشهد إلى صورتين: أمهات يبكين على أبنائهن الذين استشهدوا في مقاومة إسرائيل، وأخريات يبكين على أبنائهن الذين اختفوا في ظلام السجون السورية. هنا، تتجلى نظرية "الآخر" في أبهى صورها، فلكل "آخر" عدو، ولكل "آخر"...
إن مزيجًا من الحقائق الواقعية والملموسة يبرر تداول بعض الأخبار التي تشير إلى النزوح. فالتدمير الممنهج والحرق المستمر للقرى الجنوبية، الذي تستخدمه إسرائيل في غاراتها المروعة وقصفها المدفعي الوحشي، يعزز في قلوب الجنوبيين ذلك الشعور القاتل بفقدان منازلهم، واستحالة العودة إليها...
معارضتنا نبعت من رغبتنا في العيش داخل مجتمع متسامح. وكان المجتمع الشيعي اللبناني أكثر تسامحاً قبل هيمنة “حزب الله” على أبسط تفاصيله، وقبل أن يصبح التعبير عن المشاعر الطبيعية أمراً معيباً، يُصنَّف خيانةً ومدعاةً للتخوين.